تعد منظومة الأسرة والتربية والتعليم أهم ركائز أي مجتمع نظرا لما لها من دور فعال في تحقيق التنمية والازدهار وكذا في بناء شخصية الفرد وتهذيب أخلاقه.

و من المشاكل التي  تتخبط فيها منظومتي التربية والتعليم داخل عالمنا العربي و تؤرق المهتمين والغيورين و تأثير ظاهرة الطلاق والعنف على المسار التربوي، وتراجع المستوى التعليمي، و كذا ما تعيشه العديد من أسرنا وأبنائنا على وقع ظواهر وسلوكيات مشينة لا صلة لها بالمجال التربوي، الأمر الذي يثير قلقا متناميا في أوساط الأسر والأطر التربوية على حد سواء مما يضخم من مشاعر القلق والخوف لما وصل له واقعنا الأسري والتربوي في الوطن العربي، .و هذا ما يؤكد على أن لا نجاح لأي منظومة تربوية تعليمية في ظل انفراد المدرسة أو الأسرة بتدبير الشأن التربوي والتعليمي لأن التكامل بين هاتين المؤسستين أو البيئتين التربويتين له أهمية بالغة في تحقيق التوازن والتنمية داخل وطننا العربي كما أن الوقوف على الخلفيات والأسباب الحقيقية لواقع الأسرة والتعليم والتربية خطوة كبيرة في أفق بلورة مقاربة شمولية تتأسس على الأهداف الإنمائية 2030، التي ترسم  سياسات  الحماية الاجتماعية للأسرة، القائمة على إعادة التوزيع العمودي بمحاربة الفقر ثم التوزيع الافقي كالتضامن بين الأجيال.

و قد أرجع التقرير العربي للأهداف الانمائية للألفية الثالثة، نسبة تأخر هذه الأنظمة العربية  في الوصول الى هاته الاهداف الإنمائية 2015 إلى مجموعة من العوامل السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية،مما يدعونا  الى التفكير العلمي و المدارسة الأكاديمية لهذا  الموضوع خاصة و نحن على بعد عقد  من تقييم هذه  الاهداف السبعة عشر الإنمائية  لوضع ملاحظات حول سياسات الدول في الوطن العربي المرتبطة بالأسرة و التعليم و التربية في الوصول الى الأهداف الإنمائية لسنة 2030 و استشراف مستقبل هذه الاهداف وذلك من خلال تقديم أجوبة عن الأسئلة التالية:

كيف تعمل الاسرة  والمؤسسة التعليمية على تحقيق هذه الاهداف التعليمية والتربوية بملاءمتها مع الاهداف الانمائية للألفية عن طريق الحكومات؟  كيف نستثمر الأهداف الإنمائية في تقوية دور الأسرة في العالم العربي؟ما هو السبيل إلى تحقيق تلك الأهداف في ظل واقع الأسرة العربية في سياق سياسي و اجتماعي و اقتصادي معقد و غير واضح و في تغير لا يعرف الاستقرار ؟

هذه الأسئلة و غيرها هي التي يسعى مركز الدراسات الأسرية إلى إثارة النقاش حولها من خلال ندوته هاته. وفق المحاور التالية :

تقييم السياسات والإستراتيجيات الوطنية المعنية بالأسرة والتربية والتعليم في الوطن العربي، وتطويرها في ضوء الأهداف الإنمائية 2030

الأهداف الإنمائية 2015 و واقع الأسرة والتعليم في العالم العربي على ضوء التقارير الدولية.

تجارب الدول العربية في مجال النهوض بالأسرة والتربية والتعليم الإتفاقيات العربية والدولية الخاصة بالأسرة والتربية والتعليم وملائمتها مع الأهداف الإنمائية 2030.

دور رأسمال الأسرة والتربية والتعليم في بناء المجتمعات العربية في ظل الأهداف الإنمائية.

دور منظومة التربية والتعليم في تعزيز الأدوار التي تقوم بها الأسرةدور الإعلام في التوعية بالأدوار الأسرية وعلاقتها بالتربية الوالدية في ظل الأهداف الإنمائية 2030.

أية شراكة بين الأسرة والمدرسة من أجل تربية وتعليم ناجحين ومستشرفين.

دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز الأسرة والتعليم والتربية ضمن مشروعات تنفيذ الأهداف الإنمائية 2030

الوقف التنموي الأسري في خدمة التربية والأسرة 

التأطير والتأهيل الوالدي وعلاقته بالانسجام بين التربية والمدرسة.

نحو مفهوم جديد لجمعيات الآباء وأولياء الأمور 

من أجل أفق واضح في مسار التربية والتعليم.

رؤى تطويرية لمنظومة الأسرة والتربية والتعليم في الوطن العربي بين الأسس والمرتكزات.